جدّي يا حبيبي..
كم أشتاقك..
كم أحبّك..
كم أفتقدك..
لازلت أذكرك أذكرك كلّك..
لازلت أذكر تقاسيم وجهك..
تجاعيدك التّي تروي قصّتك..
كنت نشيطاً جدّاً يا جدّي..
كنت رائعاً..
كنت وسيماً جدّاً..
كنت أجمل رجل رأته عيناي..
كنت أنقى و أصفى و أطيب شخصِ في الوجود..
كنت أقرب إنسانٍ إلى قلبي..
كنت و لازلتَ قدوتي..
قدوتي.. و روحي و حياتي كلّها..
لازلت أذكر وفاتك..
كنّا هنا في الغربة..
كان يوم الخميس العاشر من فيفري أحد عشر و ألفين.. كانت السّاعة تقارب التّاسعة صباحا..
لازلت أذكر أثر وقع الصّدمة على أمي.. أبي ..أخواتي.. و أنا..
لم أصدّق أنّي لن أراك ثانية..
لن تكون هناك لحظات جديدة نشاركها..
لن أضغط على عروق يداك البارزتين لأحس بالأمان..و القوة.. و الإباء..
لن أعانقك ثانية..
لن أقبلك ثانية..
لن.. و لن.. و لن..
لم أستطع حتّى تقبيلك فبل أن توارى الثّرى..
لم أستطع أن أودّع وجهك السّمح البريء..
لم أستطع أن أصدّق أنّي لن أقابلك أنت.. بل سأرى قبرك فقط..
قبر جدّي.. قبر قدوتي.. قبر حياتي..
كم أحبّك و كم أشتاقك يا حبيبي..

.jpg)

.jpg)

.jpg)